على الورق، رمضان هو شهر التقرب، الإيمان، المشاركة والطمأنينة. فسحة روحية مفروض فيها نبطئوا شوية ونتواصلوا مع الأساسيات.

أما في الحقيقة، في برشا ديار، النسق يختلف.

الطاقة تطيح من نص النهار، الليل متقطع ، الخدمة ما توقفش، الصغار يطلبوا نفس الاهتمام… والمطبخ يولي ياخو المساحة الكل.

بين تحضير الفطور، القفة، العزايم، التنظيف وتنظيم شؤون الدار، الحمل الذهني يولي تقيل و النساء مازالوا يتحملوا الجزء الأكبر.

شويّة بشويّة، الشهر اللي مفروض يريح القلوب يولي يرهق البدن.

وهنا يجي مفهوم Slow Ramadan : رمضان أهدى، أوعى، نبطئوا فيه باش نحافظوا على طاقتنا ونرجعوا لمعنى الشهر الحقيقي.

نخفّفوا في الطاولة باش تخفّ العقول

الكرم في رمضان ديما مربوط بالوفرة: سلايط عديدة، برشا أطباق، مقليات يومية، حلويات تتبع بعضها… والطاولة تولّي كأنها عرض مجهودات.

أما هالوفرة هاذي تتعب أكثر ما تغذّي.

اعتماد Slow Ramadan يعني نقبلوا اللي فطور بسيط يكفي: شربة، طبق متوازن، سلطة محضّرة بالباهي. لأن اللمة ما تتقاسش بعدد الصحون، بل بقيمة اللحظة اللي نعيشوها مع بعضنا.

نحضروا قبل وما نرهقوش رواحنا

التبطيء ما يعنيش نرتجلوا كل عشية تحت الضغط.

تحضيرات بسيطة من قبل تنجّم تخفّف الضغط اليومي: نقصّوا شوية خضرة، نحضّروا صوصات أساسية، نجمّدوا حصص، ولا نسبقوا بعض الحشوات.

الحركات البسيطة هاذي تخفّف الضغط اليومي من غير ما نحسوا بالمطبخ كأنه ماراثون. الفكرة موش نعملوا أكثر، بل نتقدّموا تدريجياً وبذكاء باش نحافظوا على طاقتنا.

نسق العزايم

اللمات مع العائلة والأصحاب جزء من جمال رمضان. تغذّي العلاقات كيف ما تغذّي البطون.

أما كي تولّي شبه يومية، تولّي مصدر تعب جسدي، مالي وذهني.

التبطيء يعني زادة نباعدوا بينهم: نخليوا شوية عزايم كبار مختارين، نسمحوا بليالي بسيطة، نستغلّوا البقايا من غير تأنيب ضمير، ونقولوا “لا” وقت اللي الطاقة ما تسمحش. اللمة تبقى، من غير ما تكلّف توازننا.

نرجّعوا الراحة لمكانتها

التعب في رمضان موش وهم. البدن يبدّل نسقو، النوم يتقطع، الترطيب ينقص، والتركيز يتبدّل.

الراحة تولّي ضرورة، موش رفاهة.

قيلولة، استلقاء بعد الخدمة، تأجيل حاجة موش مستعجلة, Slow Ramadan يخلّينا نستحقّوا الراحة من غير إحساس بالذنب.

نرجّعوا الشهر لمعناه العميق

التبطيء يخلّي التوازن يرجع: نقعدوا مع العايلة بعد الفطور، نصليوا من غير استعجال، نقراوا، نسكتوا شوية، نتفرّجوا في مسلسل، نحكيو مع الصحاب ولا نخرجوا لسهرة رمضانية.

هاللحظات البسيطة تغذّي الروح كيف ما تغذّي العلاقات من غير ضغط ومن غير سباق مع الوقت.

نقبلوا “الكافي” عوض “المثالي”

دار أقل ترتيب.
مائدة أقل تنوّع.
نهار بطبق مشري.
سهرة من غير تحلية.

Slow Ramadan يعلمنا نخفّفوا من الكمال. محاولة إنجاح كل شي، وضمان كل شي، وحمل كل شي تنجّم تقللّ  من حلاوة الشهر.

قبول “الكافي” و إلّي حضر يززّي يحافظ على الطاقة ويخلّي الاستمتاع برمضان حقيقي أكثر.

رمضان أسهل وأخفّ نفس

اعتماد Slow Ramadan موش تقصير، بل اختيار للصحّ: نحافظوا على طاقتنا، نبقاوا متوفرين للغير، ونبقوا مرتبطين بمعنى الشهر.

رمضان موش سباق. هو رحلة داخلية.

وباش نعدّيوه بقلب أخفّ، ساعات يلزمنا نخفّفوا كل شي حوالينا قبل.

Author

Write A Comment

Exit mobile version