كان عمري 8 سنين كي صارلي هذا في المدرسة.
أستاذي. (سيدي)
مدرسة ابتدائية في المرسى.
(تحرّش)
نتفكّر كل تفصيل.
بعد 37 سنة.
شنيا لابسة.
شنيا قلت.
المكان.
الريحة.
الصدمة تتسجّل في الذاكرة بدقّة ما تتنساش.
في العمر هذاك، ما قلتش لأمي.
سكتّ.
لين بدى شعري يطيح.
كي حكيت أخيراً على اللي صار، أصعب حاجة ما كانتش الفعل في حد ذاتو.
الأصعب كان النظرات.
الهمس.
أولياء التلامذة اللي ما حبّوش يصدّقوا.
مستحيل.
حاج بيت ربي.
“يخاف ربي”.
“بنية مدلّلة”.
وكأنّ سمعة شخص كبير تمحي كلام طفل.
أما ما كنتش وحدي.
عمل نفس الشي مع تلامذة آخرين.
لكن الصمت، والخوف، وصورة “الإنسان المحترم” غالباً تحمي المعتدي أكثر من الضحية.
الحمد لله، أمي صدّقتني.
شدّت صحيح.
وما رضختش للضغط
وتشدّ.
اليوم، كي نسمع أولياء يدافعوا على روضة، مدرسة ولا أستاذ مهما كان، الذكريات الكلّ ترجع.
الصدمة ما تمشيش خاتر الناس تختار ما تشوفش.
الطفل ما يخترعش الحاجات هاذي.
الطفل ما يكذبش باش يجبد الانتباه في موضوع هو أصلاً ما يفهموش بالكامل.
الطفل يحكي خاطر يتوجّع.
صدّقوا صغاركم.
اسمعولهم.
احميوهم قبل ما تحميو سمعة.
خاطر الصمت يدمّر أكثر من الحقيقة.
