Author

Redaction

Browsing

في أروقة المتاجر الملونة أو على أكشاك الأسواق، تجذب الألعاب الأطفال كما المغناطيس. لكن وراء الألوان الزاهية والأشكال المرحة، قد تختبئ حقيقة أقل فرحًا: المواد السامة. في صباح ذلك اليوم، دخلت مريم متجر ألعاب وسط المدينة وهي تمسك بيد ابنها برفق. الطفل، بعيون متألقة، اتجه مباشرة نحو سيارة بلاستيكية حمراء. أمسكت مريم باللعبة، قلبت الصندوق من كل جهة، لكنها لم تجد أي معلومات عن المكونات. ابنها يبلغ من العمر عامين وما زال غالبًا يضع الألعاب في فمه، وهذه السيارة لن تكون استثناء. أرادت مريم معرفة محتويات هذا السيارة الصغيرة، لكن حتى البائع لم يكن يعرف. أمام عيون طفلها المتوسلة، رضخت واشترت اللعبة. ومع ذلك، لم تكن مخطئة في طرح الأسئلة. فقد تخفي الألعاب الملونة مواد كيميائية ضارة، وهذا أمر مثير للقلق، خصوصًا عندما يقضي الأطفال معظم اليوم في اللعب بها، وأحيانًا بوضعها في أفواههم. عندما تخفي الألعاب أسرارًا خطيرة الفثالات، الفورمالديهايد، مواد مثبطة للاشتعال… ليست شخصيات خيالية، بل مكونات كيميائية…

هناك جُمَل تبدو عادية حين نسمعها، لكنها قادرة على إشعال حرب نووية. مثلاً هذه: – عزيزتي، بصراحة، سيارتك… كأنها قمامة متنقّلة.– نعم، أعرف، هي فقط متّسخة قليلاً.– قليلاً؟ فيها قوارير ماء فارغة، أوراق، ودبدوب مقطوع الرأس… ألا يمكنك غسلها؟– ليس عندي وقت.– ليس عندك وقت؟ وماذا تفعلين طوال اليوم؟ خطأ قاتل.الرجل لا يدرك بعد أنه فتح بوابة الجحيم: مواعيد طبية، ملاحظات لاصقة في كل مكان، وغسيل لم يُطوَ منذ أسبوع. بصوت هادئ وجليدي قالت له: جيد. غداً نتبادل الأدوار. أنت تعيش يومي، وأنا أعيش يومك. يوافق بثقة، مقتنعاً أنها تبالغ كالعادة.لكن… سوف يندم. وبشدّة. سقوط البطل الساعة 6:30 صباحاً.الأطفال يصرخون. الجوارب اختفت.يحاول إعداد الفطور، يكتشف أن الحليب نفد، يعوضه باللبن… فشل ذريع.الصغيرة تبكي، الكبير مستاء، وهو يفكّر في الهروب. الساعة 9:00.يصل متأخراً إلى العمل، مرهقاً.بريده الإلكتروني مليء بالرسائل:من مدرسة الرقص: “لا تنسَ الزيّ غداً.”من طبيب الأطفال: “يرجى تأكيد الموعد.”من المطعم المدرسي: “آخر تذكير قبل تعليق الحساب.” عقله يتجمّد.ويبدأ بفهم تلك النظرة…

هل يجب أن يشارك الأطفال في الأعمال المنزلية؟ بين التربية، المسؤولية… وحبّ المشاركة نتحدث كثيرًا عن تقاسم الأعمال المنزلية بين الأزواج، ونادرًا ما نذكر الأطفال. ومع ذلك، أظهرت العديد من الدراسات تأثير مشاركة الأطفال في شؤون المنزل على نموهم وسلوكهم. في عديد الثقافات، ما زال موضوع مشاركة الأطفال في الأعمال المنزلية محلّ نقاش. فهناك من يرى أنها عبء غير ضروري، فيما يعتبرها آخرون خطوة أساسية لتعليم المسؤولية والاستقلالية. في اليابان، تحوّل هذا المبدأ إلى نظام تربوي مؤسّس يعرف باسم «توبان كاتسودو» ، حيث يشارك الأطفال بفعالية في العناية ببيئتهم المدرسية. هذا النظام يوضح الفوائد العديدة لمشاركة الأطفال في المهام اليومية، ليس فقط داخل المدرسة، بل أيضًا في بناء شخصياتهم الاجتماعية والمستقبلية. «توبان كاتسودو» : نموذج تربوي ملهم يُعدّ «توبان كاتسودو» جزءًا من النظام التعليمي الياباني، حيث يشارك التلاميذ في تنظيف مدارسهم وتنظيم الفضاءات المشتركة.الهدف من ذلك ليس فقط الحفاظ على النظافة، بل أيضًا غرس روح المسؤولية والعمل الجماعي منذ الصغر.ومن…

أكتوبر أصبح ورديًا… ومربحًا تحت شعار التوعية، تستغل بعض العلامات التجارية موجة “البزنس الوردي”. بين حملات مفيدة و**البينك ووشينغ** المحترف، أحيانًا تتحوّل مكافحة سرطان الثدي إلى مجرد صورة تجارية. كريمات، أكواب، أحذية، برغر… كل شيء يمر باسم القضية. لكن بين التوعية والتسويق، تصبح الحدود ضبابية.خلف الشريط الوردي، بعض المبادرات تنقذ الأرواح وتعلم الناس، وأخرى تستغل الحدث للربح فقط. الجانب الإيجابي للوردي ليس كل شيء سلبيًا في هذا “التسويق الوردي”. العديد من المبادرات نجحت فعلاً في المساعدة وزيادة الوعي. نماذج ناجحة لشهر الوردي: نوران تونسجمعية نموذجية تعمل في جميع الميادين: حملات متنقلة، ورشات تعليم الفحص الذاتي، وأنشطة توعية محلية. نوران تواصل دعم القضية باستمرارية ومصداقية، وتصل مباشرة إلى النساء أينما كنّ. عرض المحارباتلحظة قوية تُكرّم النساء اللواتي واجهن السرطان. على منصة العرض، يحوّلن ندوبهن إلى رمز للقوة. فعل ملهم يذكّر أن الأنوثة لا تُقاس بالمرض، بل بالشجاعة. Mindset Concept Storeفي Mindset Concept Store، اختارت الفريق أن تُعطي للعمل معنى حقيقيًا. كل…

هل كنت تعلمين أن الفوط الصحية والسدادات القطنية التي تستخدمها النساء شهريًا تحتوي على مواد كيميائية ضارة؟ تصنع هذه المنتجات غالبًا من البلاستيك ومواد مبيّضة وعطور صناعية، ما يفسر ارتفاع حالات التهيّج الجلدي والالتهابات المهبلية لدى العديد من النساء. ورغم أن الدورة الشهرية أمر طبيعي تمر به جميع النساء من سن البلوغ حتى انتهاء الدورة، إلا أن تأثيرها يتجاوز الجانب البيولوجي ليشمل الصحة، والميزانية، والبيئة. في تونس، لا تملك بعض الفتيات الوسائل اللازمة لحماية أنفسهن خلال الدورة. في بعض المدارس الداخلية، تلجأ فتيات إلى قطع من الفُرشات القديمة بدل الفوط الصحية. تقول ريم: عندما جاءتني الدورة أول مرة، كنت أخجل من طلب المساعدة، فاستخدمت مناديل ورقية. ريم ليست وحدها. فالكثير من الفتيات يستخدمن أقمشة أو أوراقًا لعدم قدرتهن على شراء الفوط، ما يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. تُظهر الإحصاءات أن تكلفة الحماية خلال الدورة الشهرية في تونس تتراوح بين 6,4 دينارًا 23 دينارًا تونسيًا شهريًا، أي ما يعادل من 76,8…